قصيدة /// ذات الرداء الأبيض /// للشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم
ذات الرداء الأبيض
------------------------
أطلت ذات الرداء الأبيض
بوجهها المشرق المبتسم
ومن بين شفتاها سطع
شعاع النور والأمل
ومن ماء عينيها ملئت
البحار و الأنهار بالفرح
وإذا لمست يدها شيئا
صار صحيحاً بعد سقم
وإذا صارت على العشب
الأخضر لا ترى لها أثر
ترى نورها فى دجى الليل
هى ذات الرداء الأبيض إذا
حلت بمكان زادته بالعطر
التاج على رأسها بريقا
و يتلألأ من نور القمر
مطرز بالياقوت والزمرد
يعكس شعاع النجوم بالضوء
كانت فى إنتظار فارس
أحلامها أحر من الجمر
أتاها الفارس يمتطى
الجواد الأبيض فى وهج
أمسك يدها الناعمة
و أردفها خلفه ينطلق
وهرول بها على جواده
بين. الخمائل و الشجر
وعند جدول الماء نزلو
للراحة والجواد يشرب
بسط الفارس يداه
لراحتيها فى شغف
واقتربت ذات الرداء
الأبيض للفارس فى خجل
واتصلت الشفاه ترشف
الحب فى شوق ملتهب
واندماجا حتى اهتزت
السماء بالبرق و الرعد
واشتد المد والجزر فى
البحار حتى فاضت بالغرق
و تزلزلت الأرض والغرام
والحنين فى ود ووصل
وتوهجت الشمس وغاب
نور القمر من الحدث الجلل
كل هذا و ما زال العاشقان
ينهلون من نهر الحب على مهل
القاهرة
14/9/202
رمضان عبد الباري عبد الكريم