قصيدة /// حين تفاخر الكون /// للشاعر إبراهيم الطير
حين تفاخر الكون
بقلم إبراهيم الطير
قالت الشمس في علياء فخر
أنا النور الذي ملأ المدى سنا
بي يستفيق الصبح من نوم الدجى
وتفيض في الأكوان أنهار الضياء هنا
فأجابها القمر المنير تبخترا
مهلا فكم سهر العشاق في ضوئي سنا
أنا مؤنس السارين في ليل الأسى
وأنا الذي زان السماء إذا دنا
وقالت نجوم السماء مزهوة
أنا زينة الآفاق إن غاب الضياء وما خفا
بي يهتدي الحيران في درب الفلا
وأرسم الأحلام فوق الملتقى
قالت الكواكب وهي تمضي في الفضاء
نحن النظام الباهر العذب الرؤى
منا العجائب لا تحاط بسرها
وبنا يرى الإنسان آيات العلا
وجاء سحاب الغيث يرفع رأسه
أنا من يحمل للثرى ماء الحياة إذا ظمئ
أروي الحقول وأمنح الأرض الندى
وأعيد بعد الجدب أفراح الثرى
وهبت الريح الطليقة قائلة
أنا قوة تجري بأمر قادر
أحمل السحب الثقال وأدفعها
فوق البحار إذا أراد لها الجري
ثم انهمر المطر الحبيب مغردا
أنا رحمة الرحمن حين تجلى بالعطاء
بي يزهر البستان بعد جدبه
ويعود للأرض البهية مغردا
واشتد بين الكل فخر ساطع
وتعالت الأصوات في أفق السماء
كل يقول أنا الأعظم الذي
بوجوده انتظمت شؤون الورى
وفجأة سكن الفضاء بأسره
وخبا الضجيج وغاب صوت المدعي
وتجلت الآيات تملأ كوننا
أن ليس في الملكوت إلا من علا
هذا إله الكون رب محمد
رب البرايا كلها سرا وجهرا
فإذا الشمس والقمر المنير وخلفهما
نجوم السماء والكواكب كلها
والسحب والريح والمطر جميعهم
خروا سجدا خاشعين لمن برا
سبحان من خضعت له الأكوان طوعا
والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ما أعظما